المشاريع التي تم دعمها من قبل المركز
أميرة
- مطرزات شرقية
أهذه هي المرة الأولى التي تبدأ فيها بمشروع صغير, وما الذي دفعك إليه ؟
أنا أرملة وأم لخمسة أطفال وليس لنا مصدر للرزق سوى مرتب زوجي المتوفى.
كان علي إيجاد عمل للمساعدة في مصروف المنزل وتأمين احتياجات أطفالي. حاولت
تأسيس مشروع لإنتاج الحرير الطبيعي و لكن محاولاتي لم تكن ناجحة. تلقيت
تدريب على نسج الحرير و لكن تأسيس هذا المشروع مكلفاً وبحاجة إلى رأس مال.
لم يكن من السهل علي تحمل أعباء إضافية بحصولي على قرض. فتوقفت عن العمل و
بدأت أفكر بمشروع بديل. شجعتني أختي على الانضمام لدورة تطريز تقيمها
حاضنة أعمال المرأة الريفية.
ما هو التحدي الأكبر للنساء في بلدتك عندما ينوون البدء بعمل ما, و كيف
تغلبت على ذلك التحدي ؟
أستطيع أن أقول أنه يوجد العديد من التحديات, أهمها أن تكلفة أي منتج تكون
مرتفعة مقارنة مع المنتجات المعروضة في السوق نظراً لأن قريتي بعيدة عن
المدينة و المواصلات مكلفة, كذلك قلة التمويل اللازم يفوّت على المرأة فرصة
الدفع المباشر و الحصول على حسم الكمية أضف إلى ذلك أن المرأة الريفية غير
قادرة أو غير واعية لأهمية دراسة السوق و دراسة الجدوى الاقتصادية قبل
البدء, لذلك كثيراً ما تبدأ المرأة الطموحة بمشروع و تفاجئ مع مرور الوقت
أن أرباحها لا تغطي تكاليفها فتصل إلى طريق مسدود تضطر عنده أن تتوقف عن
العمل و تبيع كل شيء بخسارة.
لم أكن لأتغلب على تلك التحديات لولا وجود حاضنة أعمال المرأة الريفية التي
بدأت معي من الصفر و قدمت لي خدمات تفوق توقعاتي و تقديري لاحتياجاتي
بكثير.
كيف استفدت من حاضنة أعمال المرأة الريفية ؟
اكتسبت مهارات إدارية ضرورية لأي سيدة قبل البدء بمشروعها الخاص من خلال
حضوري الدورات التدريبية التي نظمتها الحاضنة في إدارة الأعمال, كذلك تعلمت
التطريز خلال دورة التدريب التقني.
زودتنا الحاضنة بالمواد الأولية اللازمة لإنتاج نماذج أولية لكل تصميم
تدربنا عليه و ساعدتنا بتسويقها.
كيف موّلت مشروعك في البداية؟
شراء المواد الأولية لم يكن مكلفاً. ادخرت بعض المال من مصروف المنزل.
خلال فترة التدريب التقني الذي نظمته الحاضنة أعطتنا المواد اللازمة لإنتاج
نماذج أولية, قمنا ببيعها في معرض للأعمال اليدوية الذي نظمته الحاضنة
بمناسبة عيد الميلاد في دمشق و من ثمنها اشتريت قماش يكفي لإنتاج خمس قطع
أخرى, و هكذا بدأت مشروعي بدون الحاجة إلى تحمل أعباء مالية
إضافية.
ما هي الخدمات أو المنتجات التي تقدميها ؟ و ما هو المميز فيها ؟و من هم
منافسيك ؟
كانت جدتي و من بعدها أمي تقوم بصنع أغطية للوسائد و الأسرّة من الحرير
الطبيعي المستخرج من دودة القز و كذلك و ملابس الأطفال حديثي الولادة وغطاء
الرأس الذي كانت تضعه على رأسها, بالإضافة إلى الحقائب و حافظة القرآن.
كانت تطرز هذه القطع بخيوط صوفية ناعمة ملونة.

أقوم اليوم بتقليد تلك القطع و أضيف عليها رسومات من التراث السوري, و لكني
أستخدم قماش الإيتامين الناعم كبديل للحرير و ذلك نظراً لصعوبة الحصول عليه
و تكلفته المرتفعة.
يوجد الكثير من النساء في سوريا يعملن بالتطريز و لكن مايميز منتجاتي هو
أنها تحمل صوراً من تراث الريف في الساحل السوري. فأنا الوحيدة في ريف
اللاذقية أسوّق منتجاتي إلى خارج اللاذقية.
كيف بدأت بإطلاق منتجك أو خدمتك للمرة الأولى ؟
عن طريق حاضنة أعمال المرأة الريفية, حيث شاركت في المعرض السنوي الذي
تنظمه الحاضنة بمناسبة عيد الميلاد, و بعدها وضعت القطع التي أنتجتها في
منافذ البيع التي توفرها لنا الحاضنة كقلعة صلاح الدين الموجودة في القرية
المجاورة و منتجع نسمة جبل في القرداحة.
تلقيت دعوات من خلال الحاضنة للمشاركة في معارض مختلفة في بعض المحافظات
السورية و شاركت إلى جانب مشاريع أخرى تدعمها الحاضنة. كانت فرص جيدة
لأتعرف من خلالها على زبائن و لأطلع على سيدات يعملن في نفس المجال.
كيف تقيسين نجاح مؤسستك ؟
أنا أعتبر نفسي الآن في بداية الطريق. علي أن أطور عملي باستمرار لأحصل على
رضا الزبائن. أقيس نجاحي حسب الكمية التي أبيعها و العلاقات التي أقيمها مع
الموردين للحصول على المواد الأولية بجودة عالية و بأقل التكاليف الممكنة,
و قدرتي على تطوير التصاميم و إنتاج ما يمكن بيعه يشكل عاملا هاماً من
عوامل نجاحي.
من هم عملائك؟ وكم عددهم ؟ كيف تنوين زيادة عدد مستخدمي منتجك ؟
سكان القرية والقرى المجاورة و بعض الزوار العرب و الأجانب يشترونها عن
طريق المعارض و منافذ البيع في اللاذقية و دمشق. لا أستطيع أن أضع عدد محدد
لأن المشروع ما زال في البداية. أنوي زيادة العدد بتصاميم وابتكارات جديدة
و مختلفة تناسب وترضي أذواق الناس المختلفة.